ورقة و قلم

قصة: بيت الدودة

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on print

تأليف ورسوم الطفلة: رودينة محمد

أعدها للنشر: السيد إبراهيم

جاعت دودةُ القزِّ الصفراء فلمْ تجدْ سِوى أوراق التوتِ التي صنعت منها بيتًا لتسكنه، أكلت وأكلت من أوراق التوت، ولكنها أصبحت بلا بيت يحميها، فأين تختبىء من حرارة الشمس ولهيب الحر؟؛ أين تجدَ الدفء إذا حلّ الشتاء؟.

مضت تبحث عن بيتٍ لتسكنه، وعندما مرت بجحر السيد قنفذ، فطلبت أن تقيم معه فى جحره حتى تجدَ بيتا تسكنه، ولأنه طيب القلب وافق على الفور أن تشاركه بيته وطعامه، ولكنها سرعان ما شعرت بعدم الارتياح في جحر القنفذ لأن أشواكه كانت تؤلمها كلما اصطدم بها في عتمه الجحر الصغير.

مضت الدودة شاردةً تبحث عن بيتٍ آخر، وسارت حتى قابلت السيدة سمكة تطل برأسها لتأكل مِن الطحالبِ الخضراء الطرّية عند حافة الجدول، فسألتها إن كان من الممكن أن تسكن معها في بيتها، فوافقت، ولكن عندما سبحت قليلا مع السمكة، غطست ثم صرخت: “أنقذوني”، فأسرعت السمكة واخرجتها من الماء، فهى دودة ساذجة نست أنها لتتنفس؛ تحتاج إلى الهواء فأين لها بخياشيم مثل الأسماك؟.

استراحت الدودة قليلًا من تعب البحث ثم تذكرت جارتها السيدة “جوافة” ، راحت تبحث عنها حتى وجدتها تستظل بأوراق الشجرة فوق أحد الأغصان، رحبت بها وسكنت معها وصارا صديقين.