مثل الكبار

رعاية جدتي

Share on facebook
Share on twitter
Share on whatsapp
Share on print
كثيراً من أصدقائي يرغبون أن يكونوا دائماً مثل الكبار، علينا أن نعلن سعادتنا بذلك لأن هذا نوع من الذكاء، لكن فيما تكون مثل الكبار، تكون مثلهم في أدبهم وأخلاقهم وحسن تعاملهم مع الأخرين.
سحب الغضب تخيم على حسن عندما تطلب منه والدته أن يرعى جدته اثناء تحضير الطعام، شعر في البداية أنها يتعرض لعقاب، لكن جدته الذكية طلبت منه أن يقترب، وبدأت تحكي له العديد من القصص الشيقة، وتفتح له نوافذ على الماضي الرائع الذي لم يعشه أو يسمع عنه من قبل، مر الوقت سريعاً حتى أنه لم يشعر به، كل ما طلبته منه أثناء الحكايات أن يناولها الدواء وبعض الماء، عندما على صوت رنين المنبه في هاتفها، أحضر حسن الدواء كالمسحور، فهو غارق في حكايات الجدة، بعد تناول الطعام تمنى أن يمكث لساعات، لكن والدته طلبت منه أن يطلب جدته تستريح.

في الطريق أبدى حسن سعادة بالغة بالوقت الذي قضاه مع جدته، فهمست له والدته أتعلم يا ولدي الحبيب أن قد نلت بجوار المتعة ثواب عظيم، نظر حسن إليها مندهشاً، فأستطرد أمه، بجانب صلتك للرحم بزيارة جدتك، أدخلت عليها البهجة بالاستماع إليها بشغف، سألها حسن وقد تضاعفت دهشته، انا من استمتع بالحكايات، فكيف تقولي إنني أدخلت عليها البهجة، رد الأم مزينة كلامها بابتسامة عذبة، لقد شعرت جدتك بأن لها دور في حياتك، وشعورها أنها مهمة في حياة الناس يجعلها تشعر أنها على قيد الحياة، وليست مجرد ظل إنسان..

لم يفهم حسن أغلب كلمات أمه لكن سيطر عليه شعور وأحد أنه يجب عليه ألا يقصر في زيارة جدته لأن ذلك سيضفي البهجة على كليهما..